الشيخ محمد أمين زين الدين

368

كلمة التقوى

إذا مزجها بمقدار من الخل أو بمؤثر آخر ، فإن كان الخليط الذي مزجه مع الخمر مستهلكا فيها بحيث عد الجميع خمرا وليس للخليط وجود مستقل فيها ، ثم انقلب الجميع بعد ذلك خلا ، طهر الجميع بسبب الانقلاب من النجاسة وحل شربه بعد التحريم . وإذا كان للخليط الذي أضافه إلى الخمر وجود مستقل ولم يستهلك فيها ، ثم انقلب الجميع بعد ذلك خلا ، أشكل الحكم بطهارته وإباحته ، والأحوط الاجتناب عنه وإن كان الأقوى طهارته بذلك وإباحته . [ المسألة 113 : ] انقلاب الخمر بنفسها خلا من غير علاج ومزاولة عمل من الأمور المعروفة والمتعارفة في صناعة الخمر القديمة ، فتترتب عليه أحكامه التي ذكرناها ، وأما في المصنوعات الحديثة المعمولة في المصانع الحديثة والمبنية على قواعد الكيمياء الجديدة ، فقد يكون من العسر أو من الممتنع تحقق هذا الفرض فيها . ومن الممكن أن يتحقق الفرض الثاني فيها ، فتنقلب الخمر خلا بالمعالجة وبإضافة بعض العناصر المؤثرة إليها ، فإذا كان الخليط الذي يضم إليها مستهلكا فيها وليس له وجود مستقل قبل الانقلاب ، حكم على الجميع بالطهارة والإباحة إذا انقلب خلا ، وإذا كان الخليط غير مستهلك ثم انقلب الجميع خلا فالأحوط الاجتناب عنه وإن كان الأقوى الطهارة والإباحة كما قلنا في المسألة السابقة . [ المسألة 114 : ] إذا وقعت في الخمر نجاسة أخرى وإن كانت قليلة مستهلكة كقطرات من البول أو الدم ، بل وإن لم تكن للنجاسة عين ومثال ذلك أن يباشر الخمر كافر بيده أو يلاقيها بعض أجزاء الميتة أو يشرب منها كلب أو خنزير ، ثم انقلبت الخمر خلا ، لم تطهر الخمر بذلك على الأحوط ، بل وإن لقيت شيئا متنجسا ، كما إذا وضعت في إناء قد تنجس بنجاسة أخرى فلا تطهر بعد ذلك بانقلابها خلا . [ المسألة 115 : ] إذا اعتصر الانسان العنب وغلى عصيره بالنار حرم شربه ولا يكون